علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

152

كامل الصناعة الطبية

وينتهي إلى حد الأنياب ، وهذان العظمان ثخينا السمك ، صلبا الجواهر . أما ثخنهما فليقيا العصبة النافذة فيهما من الآفات . وأما صلابتهما فالحرز والوثاقة . [ في عظام الأنف ] وأما عظام الأنف فعظمان يبتدئان من قرنة الحاجب ويمران بحاجب الانف وينتهيان إلى الموضع الّذي فوق الثنايا والرباعيات ويحدهما ويفرزهما من سائر العظام الأخر الدرزان اللذان قلنا إنهما يبتدئان من قرنة الحاجب [ ويمران بجانب الأنف ] « 1 » وينتهيان عند الثنايا والرباعيات ، ودرز آخر عند انتهاء عظم الانف في موضع المنخرين يصل بين الخطين اللذين قلنا إنهما عن جانبي الانف ، ويفصل بين عظمي الانف الدرز المار من قرنة الحاجب إلى وسط الثنايا وجوهر هذا العظم رقيق لأنه متى حدثت به آفة لم يكن ذلك مما يضر به كثير [ ضرر ] « 2 » . وأما العظم الّذي فيه ثقبا الانف : وهو ايضاً عظم رقيق ، وينقسم إلى عظمين صغيرين وهما تحت عظمي الانف وتحدهما الدروز التي تحد عظم الانف ، وفي كلّ واحد منهما ثقب نافذ إلى جوف القحف . وأما العظم الّذي فيه الثنايا والرباعيات العليا : وهو عظم في طرف اللحى الأعلى ، وينقسم إلى عظمين يحدهما ويفصلهما من عظمي الخدين الدرزان المبتدئان من قرنة الحاجب المنتهيان عند الأنياب والرباعيات ويفصلهما من عظم الأنف الدرز الّذي عند منتهى المنخرين الواصل بين الدرزين اللذين عن جانبي الأنف . فإذا فصلت عظام اللحى الأعلى كلّها كانت أربعة عشر عظماً : منها ستة للعينين ، واثنان للوجنتين ، واثنان للأنف ، واثنان لثقبى الأنف ، واثنان للثنايا والرباعيات .

--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م فقط .